الأربعاء، 20 مارس، 2013

بوثنتين ياكل الجيكر يا دكتور ... مهما كان !!

مقولة الدكتور أحمد الخطيب حول ورقة بوثنتين الحكم الذي يأكل الجيكر ، يحب أن ينظر لها من زاوية أخرى – بضم الألف – فأوراق جنجفه الشيوخ كلها جياكر ، وأصغر ورقة وهي البوثنتين اللي مو حكم – زات عادي – تستطيع وبسهولة أن تأكل وتستحوذ على كل أوراق الجنجفة ( الكوتشينه لغير الناطقين باللهجة الكويتية ) ، وبالتالي فإن تساهل الشيخ وتسامحه وقبوله بأن يكون بوثنتين هو من ( زات الحكم ) هو تواضع وأريحية منه .

ومع ذلك ، مالنا ولعب الكوت بوسته ونحن نرى اللعب بو ستين وبو ستمائة وبو ستة آلاف ، حتى تصل إلي خانة المليارات ، فالدخل كثير والمحاسبة أصبحت مثل كوت بو ستة تسجل على حساب صاحب الجيكر ومن له الحق في الفوز من يملك البوثنتين حتى لو يكن حكم فهو يفوز ، وهكذا الدنيا يا دكتور ، لعب في لعب في لعب ، ولكن العتب ليس على صاحب البوثنتين بقدر ما هو على اللاعبين الذين يرون " التزوغل والجمبزه و العفرتة " – مفردات كويتية ننصح بقراءة كتاب غنيمة الفهد للإيضاح – أقول العتب عليهم حين يرون ما يرون ثم يبدأون يكلمونك عن سوء توزيع الورق ، واختلاف الزات ، بل حتى عدم انسجام اللاعبين مع بعضهم حتى تجد بعضهم يلعب معك وقلبه مع الآخر !! وكأن الخمسة لاعبين الآخرين في الكوت بو ستة هم المسئولين !!  

وليتك استمعت يا دكتور إلي ما قاله المبدع جاسم السعدون رئيس مكتب الشال وحين قارن الشفافية النرويجية بالشفافية الكويتية – ليست الجمعية بالطبع !! – وحين يصل احتياطي الأجيال القادمة النرويجي إلي سبعمائة مليار دولار ويحق لأي كان متابعته ومعرفة مصادره واستثماراته ، نجد أن إنتاج النفط الكويتي وهو المفترض معلن عالميا ، لازال لا يعرف على وجه التحديد ماهيته ومقداره ، بل أذكر أنني سألت أكثر من وزير نفط سابق عن ذلك فقالوا صادقين : لم نكن نزود بالأرقام الواقعية للإنتاج ، وإذا حصل وأعطونا رقما ، ليست لدينا آلية للتحقق منه !! .. وهكذا نحن يا دكتور ، مكتوب علينا أن نلعب الكوت بو ستة بعيدا عن شروطها وقواعدها بل ودستورها الذي تأصل لدى كل " اللاعبين " وقد يسير اللعب جيدا حتى تصطدم قواعد اللعبة بقواعد الربح والخسارة وطلعة " الباون " وهنا يظهر البوثنتين وبدون أن يكون " زات الحكم " ويأكل الجيكر ، والميكر ، وأخواتهم بل يأكل كل ورق الجالسين ، والمشاهدين ، وقبلهم اللاعبين الذين لا يملكون سوى أن يقروا تعديل قواعد اللعب متى شاؤوا وأينما رغبوا .. وتحضرني حكاية لبنانية طريفة ، عن راعيين غنم لبنانيين معتّرين في الجبل ، رأيا كومة سوداء من بعيد ، فقال أحدهم : هي نسر جبلي ، ورد الثاني : بل هي عنزة ، واشتد السجال بينهما ، حتى اقترب منها ، فطارت هذه الكومة وكانت نسرا جبليا ضخما وهنا ضحك صاحب النسر وقال لصاحبه : أرأيت .. إنه نسر ، فرد صاحبه وهو يفتل شواربه ويعدّل طربوشه ويرفع سرواله : بل هي عنزة ...وإن طارت !! ، وإذا العناد استطاع تطيير عنزة ، ألا يستطيع أيضا أن يأكل  الجيكر !!؟


ويا خال الحكم .. ويا الجيكر .. لا عزاء لكما حين يأكلكما بوثنتين الحكم .. فالعبرة بمن تمسك أصابعه الورق .. وليس الورق بحد ذاته ، وكل خوفي أن تطلع " اللعبة باون " ، بتسعة أوراق وأربع زاتات .. ويسأل أهل الجنجفه عن المعنى والمغزى ...      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق