الاثنين، 20 فبراير، 2012

شكــرا للشيــخ نــاصــر المحمـــد وشحـــدا .. مـابــدا .. محمــد الصقـــر ؟!

نعم ، وبدون استغراب أو علامة تعجب من أحد ، نقولها شكرا" كبيرة وساطعة ومدوية للشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء السابق ، ولدينا من الأسباب ما يلي :
أولا : قام بتوحيد أطياف المعارضة كلها تحت سقف واحد نتيجة ممارساته بتحويل الأموال من خلال وزارة الخارجية بمبالغ فلكية لما لم يمكن أيا من أنصاره بالدفاع عنه .
ثانيا : أسقط وبطريق غير مباشر كل النواب القبيضه الذين تورمت أرصدتهم ونتيجة لغبائهم بإيداع أموال سائلة في حساباتهم لم يعرف حتى الآن مصدرها وممن دفعت ، ولكن شكوك الناس ورؤيتهم يدخلون إلي النيابة مختبئين ومستترين دفع القاعدة الانتخابية إلي إسقاطهم شر سقطة .
ثالثا : كانت ممارسات حكومات الشيخ ناصر المحمد السبب الرئيسي في ارتفاع سقف المطالبة الشعبية التي لم تكتف بطلب رحيله منفردا بل بتغييره وإقالة حكومته وحل مجلس القبيضة وهو المصطلح السياسي الأكثر بشاعة وتقززا في التاريخ السياسي الكويتي وأيضا دفعت إلي إجراء انتخابات جديدة ابتعد عنها من شعر بعدم قدرته على الاستمرار ابتداء من أقدم عضو إلي رئيس المجلس السابق .
رابعا : كشفت ممارسات الشيخ ناصر المحمد وحكوماته للشعب بأن لدى هذا الشعب القدرة على التأثير وصنع القرار فيما لو توحدت جهود المعارضة والتي فشلت كل قيادات المعارضة في خلال الخمسين عاما الماضية في حشدها بهذه الصورة بإستثناء ديوانيات الاثنين !
خامسا : ألزمت تصرفات الشيخ المحمد وحكوماته الجديدة بالابتعاد عن تكرار أخطائه التي من أبرزها التأثير المالي والوعود والهبات والإخلال بتكافؤ الفرص والمحاصصه وبذر أسس جديدة للعمل السياسي لم تعهدها الكويت سابقا .
سادسا : التزمت الحكومة الحالية – حتى الآن – بتقديم برنامج عمل في تطبيق صحيح لنص دستوري تجاهلته كل الحكومات السابقة وليست حكومات الشيخ ناصر المحمد فقط .
سابعا : ازداد الوعي الشعبي من خلال قراءة مخرجات الانتخابات الأخيرة رغم بعض الاستثناءات وأصبح الشعب يعرف حقوقه ويمارسها ويراقب نوابه مما يجعلنا نتوقع أداء أفضل للمجلس والحكومة .
ثامنا : كان من نتيجة ما حدث من ممارسات للحكومات السابقة أن ازداد عدد كتلة المعارضة حتى بلغت خمسة وثلاثين نائبا ، وهو رقم يضمن تمرير كل أولويات القوانين ومن أبرزها ، قانون إصلاح السلطة القضائية ، والتنمية والنزاهة ...

ولا يكفي المقال لبيان ايجابيات ما حدث ، فهل يلومنا البعض حين نوجه شكرا كبيرة إلي الشيخ ناصر المحمد ؟

أما النائب محمد الصقر ، ورغم أنني تفاجأت بالتشنج والصراخ والخروج من المكان متجها إلي منصة الرئاسة وهي ليست صفات السياسي الذي يكبح جماح الغيظ ويناقش بالحجة ، وربما كان هذا السبب الذي جعل رئيس السن يسمح لمرزوق الغانم بالكلام بدلا من الصقر ، ومع ذلك يبدو أنه قد أعد كلمتين مكتوبتين واحدة حين النجاح والثانية لعدمه ، ومع ذلك كانت الكلمة الارتجالية التي قالها حول رغبته في أن يكون اليد اليمنى للسعدون قد ناقضها حين استعمل لغة المخاطب أمام الصحافة حين قال : " والآن هم يملكون الأغلبية ، والرئيس أتى منهم ، فنتوقع انجازا أكبر " ، وكم كنت أتمنى عليه أن يقول أن الرئيس يمثلنا جميعا وليس هم أم نحن !؟

ومع ذلك كله كوم ، وعدم سلام النائب حسين القلاف على سمو الأمير ... كوم آخر ليس له تعليل !؟

للرقيب كلمة :
حين طلب النائب محمد الصقر التصريح له بالكلام ، طلب رئيس السن رأي المجلس ، ورأينا سمو رئيس الوزراء يرفع يده ويطلب من النائب شعيب المويزري رفع يده بل وطلب منه تنبيه باقي الوزراء لذلك ، ترى هل هو موقف إنساني ديمقراطي ، أم هو موقف سياسي مسبق ؟


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق