الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

Happy Valentines Day


يقول الحق تبارك وتعالى في سورة طه " وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني " صدق الله العظيم ، وقد وردت لفظة الحب والمحبة أكثر من ثلاثة و ثمانين مرة في القرآن الكريم وفي مواضع مختلفة ، وليس كمثل الحب يطهر النفس ويهذبها ويجعل من الحياة سهلة وجميلة ، فما أروع حب الإبن لوالديه وتوقيره إياهم , وما أقدس حب الزوج لزوجته ، وما أعظم حب الذات إذا بلغت النفس نشوتها واعتزازها بذاتها ، وما أبهج حب الأرض والوطن والولاء له ، وما أجمل أن نتبادل ابتسامات المحبة فيما بيننا بعد أن وصلنا أو أوصلونا إلي الجهامه والعبوس والكآبة ، وقد حاولت شخصيا أن أجد صورة واحدة لبعض المرشحين وأبرزهم محمد هايف يبتسم فيها أو يضحك أو حتى شبه ابتسامه ، وصدقوني لم أجد له شيئا ، واستغربت لماذا ترتبط الدعوى إلي الشريعة بالتجهم والعبوس ، فالنبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، كان يضحك ويمازح أصدقائه ، ولا يقول إلا حقا ، وهو القدوة لنا وللملايين .
ومع ذلك فلننتهز فرصة عيد الحب اليوم ورغم أن مطلقها ومنشأها هو القديس فالانتين الذي ساءه أن يمنع القوم من الزواج لأسباب سياسية ، فأجاز لهم ذلك ، حتى سمى هذا اليوم بإسمه وهو الذي جمع الآلاف الرؤوس بالحلال ، فهل نغضب منه أم نستذكره بالخير والعرفان ؟

ثم ألا يكفي أن تكون أيام السنة الهجرية والميلادية والكبيسة مليئة بالخصام الذي يصل إلي حد الفجور ، والقطيعة والشجار ، ثم نعترض على أن يكون هناك يوما واحدا من أيام السنة فيه دعوة جميلة إلي الحب وإهداء الورود والهدايا ؟

لا تحبون القديس فالانتين ، حسنا ، اخترعوا يوما للحب يختلف عن هذا التاريخ ، وادعوه بيوم البسوس وليتم توزيع دمية مقاتل عربي يحمل في يده زهرة النوير بدلا من السيف ، وليكن اللون الأخضر هو الغالب على هذا اليوم ، فقط اتركونا نحتفل بشعورنا الإنساني ولنوزع عليكم يا دعاة الكآبة ورودا وزهورا ننثرها عليكم وندعو لكم بأن تتسع صدوركم للحب والمحبة والمحبين .
وختاما نقول لهم قول الله العلي القدير " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " صدق الله العظيم .
وطوبي لكل المحبين في الأرض وعسى الله أن ينشر المحبة دوما في قلوب عباده وعقولهم .
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق