الأحد، 28 يوليو، 2013

لدينا " كفـر البطالخـه " ونريد " سـي عمـر " !!

-   يوم السبت الماضي جلست هانئاﹰ أراقب المحطات التلفزيونية وأتنقل بينها فأنا لم أقترع لاقتناعي أن قواعد اللعبة يجب أن لا تتغير إلا باتفاق اللاعبين جميعا ، ولذلك جلست مستمتعا بعطلة جميلة ، ووقفت على محطة تعرض فيلم " سي عمر " للرائع نجيب الريحاني ورغم مشاهدتي لهذا الفيلم لعشرات المرات ، إلا أن رؤيته في ذلك اليوم كان لها طعم خاص ونكهة مميزة ، فالموظف " جابر أفندي " يعمل في عزبة الثري " عمر الألفي في كفر البطالخه " الغائب عنها والذي ترك لعمه الفاسد وحاشيته إدارة عزبه طويلة عريضة لمصالهم الشخصية ، وحين واجه الشريف " جابر أفندي " ناظر الوقف بالواقع وأخبره بالمفسدين والسارقين وأخبره " النحل يغطي عين الشمس ، حوش النحل حاسب من النحل ، ومافيش لحسه عسل واحدة ، و يضيف " فراخ ومعيز وبقر وجواميس ومافيش رطل حليب واحد " ويعلن في سخرية واضحة عن التلاعب في رواتب وكوادر الموظفين بقوله " كلهم كم نفر ويجيلي كشف لعمال بيحفروا ويحرثوا مديرية بحالها ، وبدلا من أن يبتهج الناظر ويسعد لإعلامه الحقيقة ، نراه يرفد ويقيل " جابر أفندي " بعد اتصاله بربيب نعمته عم سي عمر الأصلي ، وهكذا يخرج جابر أفندي إلي الغربة وهي القاهرة ويضيع بين زحامها ويتلطم بين المواقف العديدة إلي درجة جعلته يتحسر على أنه نطق بقول كلمة الحق .
-   يل ويردد مع نفسه جملة ندم قاسية " ما كنت مستريح ومتهني إيه دخلني ، ما يسرقوا وينهبوا ويفسدوا ، أتدخل أنا ليه " !!
-   وهكذا كان ، و يصدف أن يلتقي بسي عمر الأصلي ، الذي يسعد بكون شبيهه شريفا وصادقا ، وتنتهي حدوته الفيلم بالقبض على العم الفاسد ومعاقبة الحاشية والموظفين ويعود جابر أفندي إلي العزبة ويديرها ويتزوج أخت سي عمر .
-   حدوته جميلة ومعبرة ، وقد كان الفيلم خير جليس لي في يوم الانتخابات ، ومع ذلك فقد كان يوما طويلا / جعلني أبحث عن فيلم آخر لقطع الوقت ، ووجدت ضالتي في فيلم رائع للمخرج رومان بولانسكي بعنوان " the goast writer  " " الكاتب الشبح " وهو يروي قصة كاتب سيرة رئيس وزراء بريطانيا في مرحلة ما ، ويكشف فيها أن رئيس الوزراء البريطاني تم زراعته من قبل المخابرات المركزية الأمريكية C.I.A منذ زمن بعيد ، ونتيجة لهذا الاكتشاف يتم اغتياله بصورة حادث مروري !! ويبقى السؤال معلقا عن مدى تأثر وتدخل مخابرات الدول العظمى في العلاقة في ما بينها وبين الدول الأخرى صغرت هذه الدول أم كبرت !! كان يوما هادئا بالنسبة لي ، وأتاح لي مشاهدة هذين الفيلمين والتفكير في أمور كثيرة وعديدة ، ربما ليس المجال لروايتها الآن !!
       
●●●●●●●●●●●●●●●
للرقيب كلمة :

حزني يزداد دوما حين نفقد أحد رجالات الكويت المشهود لهم بالإخلاص والولاء والقدوة الحسنة لأهلها وترابها ، وها نحن نودع الراحل شيخان أحمد الفارسي – يرحمه الله – الذي رحل وترك إرثا رائعا وعظيما يصلح بل ويجب أن يكون درسا لنا ولأبنائنا وأحفادنا ، له الرحمة والمغفرة ولأهله الصبر والسلوان .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق