الجمعة، 5 يوليو، 2013

|" ليسـوا أخـوانـا .. وليسـوا مسلميـن " - حسن البنا -

-   نشرت ناسا صورة رائعة من أحد أقمارها الصناعية فوق مصر ليلة الثلاثين من يونيو ، كانت مشعة ومبهجة وتمتد الإضاءة فيها من دلتا النيل حتى البحر الأبيض ، وكأنها نور يستبق الحدث – وهكذا كان – وكأننا مع المصريين كنا بحاجة إلي أن يستولي الإخوان على الحكم لمدة عام واحد حتى نعرف من هم ، وكيف يفكرون ويحكمون ، وإذا كانت " التقية " هي إخفاء ما يعتقدون ، فإن الحكم لمصر أبرز " تقيتهم " وأظهر تقواهم ،  وسقطوا سقطة لن تقوم لهم قائمة لفترة طويلة جدا ربما توازي فترة نشأتهم قبل ثمانين عاما ، وسقوطهم في مصر زلزال له توابع في مواقع الصرف المالي لهم ، ولن نتكلم عن شيوخ البهاما أو أئمة بنك التقوى في أوربا، ولكننا سنتكلم عن ظلالهم من الشخوص في الكويت والخليج العربي ، والأردن وتونس وليبيا التي أراد المرشد العام المصري الاستجارة بها فقبض عليه ، في الخليج والكويت خاصة ، لديهم تاريخ لا يغتفر ، فهم ملوك مبدأ الوسيلة تبرر الغاية ، فما بالك إذا كانت غايات عدة لها وسائل عدة ؟ ولنتكلم فقط عن فترة بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي ، وكيف كان موقفهم منه ؟ وللاختصار يمكن الرجوع إلي مذكرات الدكتور أحمد الخطيب بجزئيها " الكويت من الإمارة إلي الدولة " ويروي الخطيب وهو لا يزال يعيش بيننا – قصة تواطؤ الإخوان وتبريرهم أخطاء السلطة آنذاك ، و يعترف الدكتور بصراحة شجاعة ويقول ..." الحقيقة ارتكبنا خطأ كبيرا ككتلة النواب الثلاثين عندما قررنا أن نحافظ على تماسكنا ولا نجعل الانتخابات تفرقنا وذلك بأن يكتفي كل فريق في عرض برنامجه الانتخابي من دون مهاجمة الفريق الآخر ، وكان الإخوان المسلمون حريصين على ذلك خشية أن نفضح مواقفهم المؤيدة لصدام حسين في جميع النشاطات التي قام بها الإخوان المسلمون في العالم والتي فصّلها مسؤول الإخوان في الأردن وبأسماء الأشخاص الكويتيين الذي شاركوا فيها .." – انتهى الاقتباس – صـ159ـ .
-   واستذكر أنا شخصيا أنه بعد التحرير مباشرة أقام السيد /عبدالله النيباري ندوة في ديوانية الفرحان بالروضة ، وكان الحضور كبيرا والحماس شديدا ، ومشتعلا ، وحين بدأ النيباري الحديث لم يشر إلي موقف الإخوان في الكويت وقت الغزو العراقي ، وتحدث عن عودة رموز المعارضة التي نحترمها دون الإشارة إلي ضرورة إدخال الشباب معهم ، ورفعت يدي معترضا على الأمرين ، فلابد من كشف الأمور للناس ، ورفض النيباري بهدوء الرد على ما أثرته لاسيما موقف الإخوان المسلمين الكويتي ، وها أنا أكتشف بعد كل هذه السنوات وعلى لسان الدكتور أحمد الخطيب أنهم اتفقوا على ذلك ودون              إعلامنا !! ومن أسف أن هذا الموقف كان سببا وأساسا لازدياد نشاط الإخوان ونجاحهم في التسلل في غفلة من شعب الكويت الوفي والصابر والضعيف الذاكرة إلي مراكز صنع القرار السياسي والاقتصادي دون أن يجدوا حسابا لهم أو حتى تحذيرا منهم  مثل إسماعيل الشطي الوزير والمستشار الحالي داخل سلطة الحكم والمعتوق وغيرهم ، هل يعيد التاريخ ذاته ؟ وهل نتجاهل كشعب موقف هذه القوى الدينية باختلاف أطروحاتها واتجاهاتها ؟ وهل يعود الوعي إلي جماعتنا بضرورة الحرص والانتباه على أن لا يلدغوا من أفعى التيارات الدينية والمتطرفة بأنواعها إذا أردنا بناء وطن قوي وسليم وخال من الفساد والإفساد ؟ أم أننا نحتاج إلي أن نقرأ ما قاله مرشدهم قبل ثمانين عاما .. عنوان هذا المقال ؟
-       أسئلة برسم الناخبين الذين سيوصلون ممثليهم إلي مجلس الأمة القادم .. نقول ولا نملك إلا ذلك !!   
                               ●●●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
يقول الخطيب أيضا في مذكراته صـ175ـ أن ثلاثة نواب في مجلس 1992 أخبروه أن السلطة عرضت على كل واحد منهم مبلغ ثلاثين ألف دينار لتغيير تصويتهم بشأن لجنة الأسرى ، وقد فعلوا ؟ ترى ألازال هؤلاء من ضمن المرشحين الحاليين ؟
                                 ●●●●●●●●●●●●●●●

 للرقيب كلمة ثانية تعّور القلب :
يقول الخطيب في صـ182ـ أن في مجلس 1992 أيضا وقف نائب يقول تعليقا على سرقة أموال الاستثمارات والناقلات وقت الغزو : " خير لنا أن يسرقنا كويتي بدلا من غير كويتي " والسؤال يتكرر : هل لازال هذا النائب مرشحا حاليا ؟
                               ●●●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة ثالثة وبعدها آه ه ه كبيرة :
وصف الدكتور الخطيب في كتابة صـ174ـ تدافع النواب للدفاع عن الحكومة والاجتماع معها خارج مجلس الأمة بأنهم " يقلقسون " وراها ، وهي كلمة تطلق وصفا للكلب الذي يهز ذيله ويحني رأٍسه بإذلال لمعزبه ، وهي كلمة جرحت شعور إسماعيل الشطي – يا عيني !! حين خاطب الدكتور الخطيب بشأنها قائلا : " هذه كلمة كبيرة يا دكتور !! " بالمناسبة الشطي لازال مستشارا في دائرة الحكم والسلطة الضيقّة ؟!      
●●●●●●●●●●●●●●●


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق