الاثنين، 10 مارس، 2008

غياب البـطل الكويتـي

أرجو قراءة البطل بفتح الباء لا ضمها حتى لا تقع في المحظور ، و الغياب الذي نقصده أنه ليس للشباب الكويتي من سن 16-25 قدوه أو بطل شعبي ، و في استفتاء بسيط قمت به مع هذه الفئة العمرية من العائلة و بعض الأصدقاء تبين أن هناك خلطا" لتعريف البطل و الفنان المحبوب لديهم ، فبعضهم أجاب أن بطله الفنان عبدالحسين عبدالرضا أو أم عليوي و المطربة مرام بل و حتى الخال الشهير قحطه !! و لم يتطرق أحد إلي شخصيات قيادية شعبية كانت أم رسمية ، و لم يذكر أحد أي من الأدباء البارزين أو الشعراء أو المخترعين الشباب من عمرهم ، بل لم يستذكر أحد أي من القيادات العربية ، ما عدا أحدهم حين استذكر جورج بوش الأب حسب ما سمعه من والده و دوره في تحرير الكويت ، نتيجة هذا الإستفتاء العشوائي مخيفه و هي تثبت إلي أي مدى حجم الخلل في المناهج الدراسية القائمة على الحشود و اللغو و التركيز على أمور مثل كيفية دعاء الحمّام و كيفية الإستنجاء و التطهر بالأحجار ، و يبدو أن إنشغال وزيرة التربية بإرضاء أصحاب الصوت العالي من النواب جعلها تهمل إعادة النظر في المناهج الدراسية ابتداء من رياض الأطفال و حتى الجامعة ، و من المحزن ما أوردته الزميلة خوله العتيقي في مقال لها في جريدة الوطن قبل فترة حين طلب منها مع آخرين وضع بعض مناهج التربية ، و حين أرادوا ذكر سيرة الغزو العراقي للكويت و أسبابه و نتائجه و موقف دول العالم من هذا الغزو البربري منعوا من ذلك ، و حين استفسرت السيدة خوله العتيقي مستغربه من ذلك أجابها وزير التربية آنذاك رشيد الحمد بأن هذا رأي القيادة السياسية بعدم ذكر مرحلة الغزو العراقي للكويت ، و هكذا كأنه يبدو أن هناك مخططا" مبرمجا" بخبث و دهاء لتزوير تاريخ الكويت و إخفاء دور العديد من أبطال الكويت رجالا" و نساء" و الشهداء و الذين كان يمكن أن يكونوا قدوة لهؤلاء الشباب و هم جيل ما بعد الغزو ، كما نتمنى أن تذكر سير بعض الشهداء مثل أسرار القبندي و أحمد قبازرد ، و العشرات بل المئات منهم لكي يكون لشبابنا مثالا" أعلى يتطلعون إليه ، و من أسف ، أصبح هم " حكومة الحكومة " أن يتنافس بعضهم على تسمية ضواحي أو شوارع أو مؤسسات بإسمهم !!

هذا الجيل هو أخطر جيل نعايشه ، فقد أتى بعد الغزو العراقي للكويت ، و أصبح منفتحا" على العالم ، و هم قد خلقوا لجيل غير جيلنا ، فلماذا نغّيب عنهم القدوة و المثال ؟ ..
صحيح لماذا ...؟؟

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق