الخميس، 19 يونيو، 2008

19/6/61 عيــــد الإستقـــلال

خيبة أمل كبيرة أصابتني و أنا اسأل مجموعة من الأصدقاء عن ذكرى هذا التاريخ و المفاجأة أنه لم يستذكر أحد بأنه عيد الإستقلال الرسمي لدولة الكويت ، فأحدهم قال أنه عيد ميلاد زوجته و الله يسامحك يا صلاح ذكرتني فيه !! و الثاني ربط بين التاريخ و بين صعود البورصة العام الماضي بذات الوقت ، الثالث قال أنه يتمنى لو كان ولد في هذا اليوم حتى يكون عمره سبعة و أربعون عاما" بدلا" من تخطيه عامه الستون ! و إذا كان هذا حال النخبة من المثقفين و قادة الرأي ، فما بالكم بالشباب من الجنسين حيث لم يرد ذكر هذه المناسبة أو الإحتفال بها سواء من خلال الإذاعة أو التلفاز أو الصحافة أو حتى بيان تلقيه رئاسة الوزارة أو مجلس الأمة أو أية جهة تدين بوجودها و استمراريتها لعهد الإستقلال و والده و عرابه المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح ؟ و هل هي عملية مقصودة أن تتناسى السلطة بكل فروعها هذه المناسبة دون أن نستغلها لتعزيز الولاء بين جيل الشباب و تذكيرهم بأن ماضيهم هو سبب حاضرهم و هو أٍساس لمستقبلهم ؟ لماذا لم توجه وزارة التربية في عهد وزرائها و وزيرتها لإستذكار هذا اليوم من خلال طابور الصباح أو مسرحيات أو أنشطة فنية تبرز فيها مواهب الطلاب في الشعر و الغناء و الموسيقى و النحت و الرسم و التمثيل و كلها توجه إلي هذه المناسبة لزرع و إحياء حب الوطن الذي أصبحت في حاجة ماسه إلي تأكيده بعد ازدياد الجرعة الطائفية و القبلية و المذهبية و هو نداء نوجهه إلي وزيرة التربية نورية الصبيح بإعادة إحياء دور المسرح المدرسي ، فنحن جيل المسارح ، و هي التي أسست مع الغناء و الموسيقى و التسامح عقلية أغلب جيلنا الحالي ، فمن منا لا يذكر إسقاطات مسرحية الكويت سنة 2000 ، و توقعها لما يحدث الآن من طفرة في المال و سوء في التوزيع ؟ و من منا لا يضحك حين يستذكر لقطات المبدع المرحوم خالد النفيسي في مسرحية " حامي الديار " حين رفض الوصاية على تصرفاته من ابن أخيه ، و قال له بصرخة مدوية الآية الكريمة " أنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء " ، نعم نحن جيل المسرح و نفخر بذلك و نتمنى أن يعود عهد المسارح ليكشف الزيف و واقع أليم وصلنا إليه بعد أن تدخل البعض حتى في ضحكنا و فرحنا ، و يا يوم الإستقلال سوف أحتفل بك اليوم ، و أشعل شمعة و أقرأ على ضوئها دستور الكويت ، و استمع إلي صوت الرائع عوض الدوخي في " وسط القلوب يا كويتنا ... وسط القلوب .."

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق