السبت، 12 أبريل، 2008

الأعلــــى ... الأســــرع ... الأقــــوى ..

الــــرقيـــــــــــــب :-


الأعلــــى ... الأســــرع ... الأقــــوى ..
لو كان الأمر بيدي لأعطيت الميدالية الذهبية لكل الجمعيات المدنية الأوروبية التي أعلنت عن احتجاجها حول الممارسات الصينية في إقليم التيبت فقد لجأوا إلي وسائل سلمية للإحتجاج ، و رفعوا اليافطات ، و حملوا صورا" تبين وحشية القمع الصيني لمواطني التيبت ، و نقلت وسائل الإعلام الغربية فقط مع تحفظ من المحطات العربية صور الصدام بين قوات الجيش الصيني مع متظاهرين عزل لا يحملون إلا أعلاما" و صور ، و بالمقابل نشاهد التعامل الحضاري مع الشرطة الأوربية ، ما عدا بعض الحوادث الفرعية ، و بلغت هذه الإحتجاجات ذروتها حين حاول هؤلاء المتظاهرون في لندن ، و باريس ، و أمريكا إطفاء هذه الشعلة لإرسال رسالة إحتجاج رمزية إلي الصين ، و نجحوا في ذلك ثلاث مرات في باريس ، مما جعل اللجنة الأولمبية تفكر جديا" بإلغاء رحلة الشعلة حول العام ، هذا ما نقصده و نتمناه من مؤسسات المجتمع المدني ، الإحتجاج السلمي و التظاهر دون عنف و التعبير عن الرأي بصورة مسموعة و عاليه و قوية ، و يبدو أن الشعار الأولمبي ينطبق تماما" على هذه المؤسسات المدنية و على التنسيق الرائع فيما بينها ، فقد أصبح صوتهم هو الأعلى و التنسيق بينهم هو الأسرع ، و رسالتهم التي أرادوها هي الأقوى فقط أتمنى و نحن نعيش في حمى الإنتخابات البرلمانية أن تقتدي المؤسسات المدنية لدينا بما حدث هناك لكي تعيد رص صفوفها ، و تضع خطة عمل محكمة و متينة تقوم على المبادئ لا العواطف ، و على الأفكار و ليس التعصب ، و على تأهيل العملية الديمقراطية دون إخلال بأساسياتها ، و أن يتم تحفيز المرأة الكويتية و تثقيفها سياسيا" و انتخابيا" و هي التي تمثل ما مجموعه (58%) من إجمالي الناخبين ، بل هي الأكثر عددا" في كل الدوائر الخمس ، و نريد للمرأة أن تكون كثرتها سببا" في إجراء تغيير حقيقي في المستقبل السياسي الكويتي ، و لا نريدها أن تكون كثرة كغثاء السيل .

نقول ما نقوله و نحن نحلم بأن تكون الكويت دوما" هي الأعلى ...و الأسرع ... و الأقوى .


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق