الثلاثاء، 1 أبريل، 2008

فلا خير فيك و الزمان ترللي..!

أكثر ما يغيظني و يحرك الكوامن الحسية في عقلي ، و يدفع الإيدينالين إلي بلوغ الحد الأقصى لدي ، حين اقرأ وعظا" و إرشادا" ممن كان مسئولا" أو وزيرا" أو نائبا" كان يملك الإصلاح لو أراد ، و كان يستطيع تطبيق القانون – إن شاء – و مع ذلك تعمد أن يتراخي في تطبيق القانون مراعاة لحسابات إنتخابية أو سياسية أو سمها ما شئت ، ما أثارني هو قراءتي لأحد الزملاء الكتّاب حاليا" ، حين طالب الحكومة و هو عضو سابق فيها و مجلس الأمة و هو عضو سابق فيه ، بتطبيق القانون ، و بل و يحلفهم لوالديهم رغم أن الرسول الكريم (ص) قال في حديث ما معناه : " من أراد أن يحلف فليحلف بالله أو يصمت " ، و ليس بالوالدين أو بأي مخلوق آخر ، هذه واحدة ، و الأخرى حتى لا نطلق الكلام على عواهنه ، و حين كان هذا الكاتب الزميل وزيرا" للعدل استصدرت بصفتي أحكاما" قضائيا" لصالح موكلي ضد رمز كبير بشأن قضية إرثية و هي بالمناسبة نعمة من نعم الله أن تستطيع أن تقاضي شخصيات بهذا الوزن ثم تذهب إلي منزلك لتنام ، أقول استصدرت هذه الأحكام ، و آن أوان تطبيقها ، فإمتنعت وزارة العدل لأسباب ليس المجال لخوضها الآن ، و حاولت لقاء الوزير الكاتب الزميل فلم أجد استجابة للتنفيذ ، و عرضت الموضوع على الزميل النائب السابق علي الراشد الذي اقتنع بما نقوله و ذهبنا معا" إلي الوزير ، و لم أحظى بإستجابة و هنا طلبت لقاء مع صاحب السمو الأمير حين كان رئيس للوزراء ، و استجاب سموه في سرعة تعودناها من قادتنا ، و كعاداته لسماع الطرفين جلسنا أنا و الوزير الكاتب الزميل مع صاحب السمو ، و أخبرته بإعاقة وزارة العدل و رفضها تطبيق القانون بشأن نهائية الأحكام و اعتبارها باته عند تنفيذها ، و تجاهل تنفيذ الأحكام و شرحت لسمو ه بأنني أخشى أن يكون ما يحدث مجاملة للقطب الكبير الذي أعلم يقينا" أنه لا يقبل ذلك و هي قصة لها قصة أخرى يمكن أن نذكرها لاحقا" ، و هنا التفت صاحب السمو إلي الوزير الكاتب الزميل قائلا" له : " يا ..... طبق القانون و لو على نفسي أو عائلتي " ، و لا أعتقد أن الزميل الوزير الكاتب قد نسى ذلك .

ومن أسف أن التعليمات الشفوية لرئيس الوزراء آنذاك لم يتم العمل بها ، و استمر تجاهل تطبيق القانون من قبل من يطالب القوم اليوم بتطبيقه و يحلفهم بغير الله على ذلك ، و لا أجد أفضل من الجملة التي اختتم بها عملاق الكوميديا المصري نجيب الريحاني في فيلمه " سلامة في خير هو يخاطب جاره " إذا لم تكن لي و الزمان ترللي / فلا خير فيك و الزمان شرم برم " .

و يبدو أن قدرنا أن نعيش عصر الكوميديا السوداء أو أن يراهن البعض منا على الأخص الوزراء الكتّاب الزملاء على أن الشعب الكويتي له ذاكرة " Gold fish " و هي بالمناسبة السمكة الذهبية اللون التي تدور في حلقات مفرغة في حوض الماء الزجاجي ، و يقول العلماء أن ذاكرة هذا النوع من السمك يبلغ جزء من الثانية ..

و يا ناخبي الكويت ، " و يا حكومة الحكومة " التي تعين الوزراء ، لتكن ذاكرتكم أقوى بقليل من ذاكرة " السمكة الذهبية " ، نقول ذلك و نحن نستحلفكم بالله و ليس غير ذلك ..... .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق